ابن رشد

2

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

عن المعاني العلمية بالأقاويل الموزونة ، ربما أوجب حذفا « 1 » للمعنى ، وعواصة « 2 » لفهمه ، فبودر « 3 » إلى امتثال رأيهم « 4 » العالي ، وشرع فيه ، واللّه يتمم « 5 » من ذلك مقصدهم الشريف ، وغرضهم الفاضل « 6 » الرفيع ، ويوفق الكل لما يجب « 7 » من طاعتهم وخدمتهم ، ويقع بوفقهم ، بفضله ورحمته « 8 » . ذكر تفسير « 9 » الطب 1 - الطب حفظ صحة ، برء مرض * من سبب في بدن منذ « 10 » عرض قوله : الطب حفظ صحة ، برء مرض ، هو حد الطب ، وتمامه أن يقال : الطب هو صناعة فعلها عن العلم والتجربة حفظ الصحة ، وإبراء المرض . وقوله : من سبب في بدن منذ عرض « 11 » ، يريد أن الطب فعله « 12 » حفظ الصحة ، وإزالة المرض الذي حدث في البدن من سبب منذ عرض له السبب . مثال على ذلك أن الورم إنما يعرض لعضو من الأعضاء ، من سبب ، وهو انصباب الدم إلى ذلك العضو ، وذلك في الوقت الذي ينصب الدم إليه . وفي بعض النسخ : من سبب في بدن عنه عرض ، وهو أحسن ، أي المرض عرض في البدن عن ( 2 / أ ) السبب . ويحتمل أن يكون : « 13 » ومن عرض أي أن الطب يبرئ من « 14 » المرض الذي يتقّوم « 15 » من سبب « 16 » في البدان ومن عرض ، وذلك أن الأمور الخارجة عن « 17 » الطبع في الأبدان هي ثلاثة : الأمراض ، والأسباب ، والأعراض ، على ما سيأتي بعد . وإنما قلنا في الحد « 18 » : عن العلم والتجربة ، لأنه ليس يكتفى في هذه « 19 » الصناعة بالعلم دون التجربة ، ولا بالتجربة دون العلم ، بل بهما معا .

--> ( 1 ) م : جذبا . ( 2 ) ت : وعراضة . ( 3 ) ت : فبدر . ( 4 ) ت : أمرهم . ( 5 ) م : يتم . ( 6 ) م : - الفاضل . ( 7 ) ت : يحبه ويرضاه ، م : إلى ما يجب . ( 8 ) ت : - ويقع بوفقهم ، بفضله ورحمته ، م : - بفضله . ( 9 ) - ت ، م : تقسيم . ( 10 ) ت ، ع : منه . ( 11 ) ت : - منذ عرض . ( 12 ) م : - فعله . ( 13 ) ت : - و . ( 14 ) م : - من . ( 15 ) م : تقوم . ( 16 ) ت : الذي تقدم من تسبب . ( 17 ) م : على . ( 18 ) ت : الحمد . ( 19 ) ت : - هذه .